سرت الى الشعائر الحسینیه المقدسه ظاهره دخیله علیها لا یوجد ما یصححها فی الشریعه، وهی خلع القمصان والکشف عن الصدر والبطن عند اللطم تفجّعاً لمصاب الإمام أبی عبد الله الحسین (علیه السلام)، ومع تقدیرنا للولاء الذی یکنّه المفجوعون بمصاب سید الشهداء (علیه السلام) الا ان هذه الحاله، تخدش الحیاء والذوق العام خصوصاً مع نشرها عبر الفضائیات وقنوات التواصل الاجتماعی وتوجب الإساءه الى المذهب الشریف، وتفتح منافذ للشیطان والشهوات، وأن المؤمن الحییّ لا یفعلها فی بیته أمام عائلته فکیف تصدر منه على الملأ ؟.
ولو رأینا غیرنا یفعلها فی مناسباتهِ لاستقبحناها منه فکیف نقبلها فی الشعائر الحسینیه المقدسه ؟!.
وقد استطلعت آراء جمله من رؤساء الهیئات وأصحاب المواکب الحسینیه وأرباب مجالس العزاء فی مدینه النجف الأشرف وغیرها، فوجدتهم مستاءین منها ومتحمسین لمنعها، وهم یؤکدون ان الظاهره الحالیه لم تکن معروفه بهذا الشکل فی مجالس السلف.
ومع إطلاله شهر محرم الحرام وتجدًد العزاء لمصاب الإمام الحسین (علیه السلام) مدرسه الوعی والبصیره والإصلاح والثبات على الحق ندعو أصحاب المواکب الحسینیه ومجالس العزاء والمشارکین فیها وقُرّاء المراثی (الروادید) إلى الوقوف بحزم لتطویق هذه الظاهره وغلق أبواب الشیطان وأهواء النفس، فإنهم بذلک ینصرون الإمام الحسین (علیه السلام) ویحافظون على سلامه هذه الشعائر العظیمه وثمراتها المبارکه.
وما توفیقی إلا بالله العلی العظیم علیه توکلت والیه أنیب.