إظهار عظمة مسجد الكوفة الدينية والتاريخية


دعا سماحة الشيخ اليعقوبي الجهات المعنية إلى الاهتمام بمسجد الكوفة المعظم بما يناسب عظمته الدينية والتاريخية، فهو من المساجد الأربعة التي ورد فيها الحكم بتخيير المسافر بين الصلاة قصراً أو تماماً الى جانب المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيت المقدس، وفيه مشاهد للأنبياء العظام، وكان دار خلافة أمير المؤمنين ومحل قضائه بين الناس وولايته لشؤون الأمة , وفيه ألقى خطبه ومواعظه الخالدة حتى قضى نحبه شهيداً في محرابه.

وهو المسجد الذي شهد بيعة الامام الحسن (ع) بعد ابيه امير المؤمنين (ع) , وزاره الائمة الطاهرون (صلوات الله عليهم أجمعين) , وفيه ربّى الامام الصادق (ع) آلاف العلماء ومنه انتشروا في اصقاع الارض لينشروا علوم ومعارف اهل البيت (ع) , والى جانبه ثوى الشهيد سفير الحسين(ع) مسلم بن عقيل والشهداء الآخرون.

 وسيكون في مستقبل الايام مركز قيادة المهدي الموعود (ارواحنا له الفداء) لدولة الحق والعدل العالمية , ونرتبط به نحن الذين نصرنا السيد الشهيد الصدر (قده) واتبعناه وشاركنا في حركته المباركة بأحلى الذكريات و ألذّها لأنها تضمنت معاني الجهاد وتحدّي الباطل والوقوف في وجه طاغوت العصر صدام.

 وعلى أي حال فلابد أن يحظى مسجد الكوفة من الاهتمام والرعاية بما لا يقل عما تحظى بها المساجد الثلاثة الأخرى ليأخذ مكانته العالمية، لأن الاهتمام به وإظهاره بالشكل اللائق وتعريفه للعالم يعني احياء عظمة كل هذه الآثار التي أشرنا اليها وغيرها. وأولى الخطوات العملية أن تكون له أمانة عامة تقوم بشؤونه اسوة بالروضات الشريفة والعتبات المقدسة ولها صلاحياتها المباشرة لتتمكن من إنجاز وتنفيذ المشاريع والمقترحات من دون المرور بالروتين الذين يشلّ كل إبداع.   

 * ونشرت في العدد (75) من صحيفة الصادقين